مقال بقلم د: خضر السوطري
كلما اقتربت الجماعات والشعوب من فهم ومعرفة القيم الاسلامية الحضارية
أو حتى القيم المدنية لحقوق الانسان والتزموا بها خفّت العنصرية وانطفأت وغالباً هي موجودة لا تموت وإنما تثور ثم تنطفئ وهي موجودة في كل المجتمعات .
*في حال الأحزاب والجماعات
يحكم الأمر ويضبط بثلاثة أطر:
١- الإطار الأول المبادئ والقيم الحزبية المعتمدة والتي تعتبر بمثابة فاتحة الكتاب يجب أن يلتزم بها الجميع.
٢- القيم الإيمانية والأخلاقية الدينية التي تربينا عليها كالعدل والحرية والمساواة للجميع .
وكذلك مبدأ : إن أكرمكم عند الله اتقاكم
ولافرق لعربي على أعجمي إلا بالتقوى
٣- سرعة تقدير الموقف لدى الحزب أو الجماعة وتحديد المطلوب السريع لتوحيد التوجه والمنطلقات لكل حادثة وغالباً ما يصدر بيان يرسل رسائل للداخل الحزبي وللآخرين وتحدد فيه المصلحة العامة والوطنية.
ومن الضروري في حالة الأحزاب والجماعات أن يكون التصرف أكثر نضجاً ورقياً وحضارة في التصرف السلوكي حيث أن الفرد الحزبي يكون متدرباً خلقياً وحزبياً على اختيار الأعمال وحتى العبارات والإشارت الزكية والمقربة.
*الرد إلى أصحاب الاختصاص:
قال الله تعالى في محكم التنزيل:
* وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان إلا قليلا
* وقوله تعالى : ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم أي لم يحدّثوا به ولم يفشوه حتى يكون النبي صلى الله عليه وسلم هو الذي يحدث به ويفشيه . أو أولوا الأمر وهم أهل العلم والفقه ؛ عن الحسن وقتادة وغيرهما .
*وفي حالة الدول :
وعندما تحصل أحداث عنصرية ينبغي التحرك من خلال المؤسسات . مؤسسات الدولة ومؤسسات الطرف الآخر كما في حالتنا ( الاضطراب الحاصل في تركيا في ملف اللاجئين ).
ويجب التصرف بأقصى سرعة لتدارك الأمر وحلحلتها وأصدار البيانات اللازمة والتصريحات وحتى التعليمات وقد يلزم مؤتمراً صحفياً يمتص الأزمة.
*وبما أن موضوع ملف العنصرية حول اللاجيين السوريين في تركيا والذي تطور إلى أن يصل إلى كل ماهو عربي وإسلامي أيضا وهو موضوع حيوي وخطير على المستوى القريب والبعيد بما يخص الأمة التركية والأمة العربية والاسلامية والتي يعمل الغرب وكثير من المؤسسات العالمية على التفريق بينهما وإيجاد العداوات والتوترات وربما ينفق المليارات لاستمرار هذا التوتر والعداء والذي يؤخر انبثاق مارد الأمتين التركية والعربية والذي ربما هو هاجس حقيقي لأمم المشرق والمغرب.
*المطلوب تواصل ( مؤسسات )هادئ وبعيد عن التشنج ووضع خطة طويلة الأمد تعتمد على توسيع المصالح وزيادة الاندماج وتغيير الانطباعات الخاطئة المتراكمة .
*الملف الإعلامي هو الأهم في هذه الخطة الاستراتيجية ..
ويعتمد على وضع خطة إعلامية مشتركة تقوم بمحاولة تغيير الصورة المشوهة التي تم رسمها للاجئين والتركيز على المصالح المشتركة للعرب والترك اقتصادياً وتجارياً وتكامل المصالح .. والاستفادة القصوى من الموارد البشرية على طريق التنمية التركية..
المؤسسات الوطنية الفاعلة ومنظمات المجتمع المدني والتشكيلات الحزبية هي الأقدر على معرفة طرق التواصل المؤسسي الواعي .
*وعلى المستوى الفردي كل حزبي سوري هو الأقدر والأوعي في المساعدة على ضبط الأمور وتوعية الناس لإفشال كل منافق من أتباع أبي بن سلول ( عنصري محرض )يريد أن يخرب العلاقة الأخوية والتاريخية ما بين أمة العرب والترك ولتحقيق المصالح المشتركة.
المكتب السياسي
٧/٧/٢٠٢٤